زرع الكبد

الكبد هو عضو كبير، يزن حوالي 1.5 كيلوغرام، ويقع في الربع العلوي الأيمن من الجسم، أسفل الحجاب الحاجز مباشرة وبجوار المعدة والمرارة. يتكون من فصين رئيسيين، الأيمن والأيسر، وهو أحد أكثر مراكز التمثيل الغذائي تعقيدًا في جسم الإنسان.

هذا العضو، الحيوي للحياة، يتولى:
تنقية المواد السامة (مثل الأمونيا والكحول وبقايا الأدوية) من الدم،
تصنيع البروتينات والكوليسترول وعوامل التخثر،
تنظيم توازن الدهون والكربوهيدرات والجلوكوز،
هضم الدهون من خلال إنتاج الصفراء،
ودعم جهاز المناعة لمكافحة العدوى.

الكبد هو العضو الوحيد القادر على أداء العديد من الوظائف في وقت واحد، وأبرز ميزاته هي قدرته على التجدد. حتى لو تمت إزالة جزء كبير من كبد شخص سليم، يمكن أن ينمو مجددًا ويصل إلى حجمه الأصلي في وقت قصير. هذه الميزة تجعل من الممكن الحصول بأمان على أنسجة من متبرعين أحياء في عمليات زرع الكبد.

ومع ذلك، في بعض الحالات، تتضرر خلايا الكبد بشكل دائم، ويصبح العضو غير قادر على أداء وظائفه. هذه الحالة، التي تسمى فشل الكبد، هي مشكلة صحية خطيرة تهدد الحياة. في فشل الكبد في مرحلة متقدمة، الخيار العلاجي الدائم الوحيد هو زرع الكبد (الزراعة).

في هذا الإجراء، يتم زرع أنسجة كبد سليمة مأخوذة من متبرع حي أو جثة في المريض، مما يسمح باستعادة جميع وظائف الكبد الحيوية. بعد عملية زرع ناجحة، يمكن للمريض استعادة حياة صحية. ومع ذلك، تتطلب عملية زرع الكبد عملية دقيقة ومتعددة التخصصات للغاية؛ لذلك، من الضروري أن يتم إجراؤها فقط من قبل فرق زرع ذات خبرة وفي مراكز مجهزة جيدًا.

ما هو زرع الكبد؟

زرع الكبد هو إجراء استبدال كبد مريض لا يستطيع القيام بوظائفه بأنسجة كبد سليمة يتم الحصول عليها من متبرع حي أو جثة. هذه العملية هي الطريقة العلاجية الدائمة الوحيدة للمرضى الذين أصيبوا بفشل كبدي؛ الحفاظ على الحياة غير ممكن بدون زرع.
عملية الزرع هي جهد متعدد التخصصات يشمل، بالإضافة إلى العملية الجراحية، تقييم التوافق بين المتبرع والمتلقي، ومرحلة التحضير قبل العملية، ومراحل المتابعة بعد العملية. لذلك، يجب إجراء هذا الإجراء فقط في المؤسسات الصحية المجهزة بالكامل والتي تضم فرقًا ذات خبرة، مثل مركز زرع الكبد أو مركز زرع الأعضاء.

لأي أمراض يتم إجراء زرع الكبد؟ لمن هو مناسب؟

يتم إجراء زرع الكبد في حالات فشل الكبد الحاد (المفاجئ) والمزمن (التدريجي طويل الأمد) لاستعادة وظيفة العضو.

فشل الكبد الحاد هو حالة تتطور في فترة زمنية قصيرة ويمكن أن تتقدم بسرعة. أكثر أسبابها شيوعًا تشمل:

  • التسمم بالفطر (خاصة الفطر الذي يحتوي على الأماتوكسين)
  • الآثار الجانبية السامة لبعض الأدوية (الباراسيتامول، المضادات الحيوية، إلخ)
  • العدوى الفيروسية (مثل فيروسات التهاب الكبد)
  • التسمم بالمواد السامة أو الكيميائية

هذا النوع من الفشل يهدد حياة المريض في وقت قصير وقد يتطلب زرع كبد طارئ.

أما فشل الكبد المزمن، فيتطور على مدى أشهر أو سنوات. أكثر أسبابه شيوعًا هي:

  • تليف الكبد،
  • عدوى التهاب الكبد B وC،
  • أمراض القنوات الصفراوية،
  • الإفراط في تعاطي الكحول،
  • الأمراض الوراثية والأيضية (مثل مرض ويلسون أو داء ترسب الأصبغة الدموية)،
  • بعض الاضطرابات الغذائية.

في هذه الحالات، تُستنفد قدرة الكبد على التجدد، ويفقد العضو وظيفته بالكامل. في هذه الحالة، الخيار العلاجي الوحيد لبقاء المريض على قيد الحياة هو زرع الكبد.

يتم إجراء عملية الزرع فقط على المرضى الذين يخضعون لتقييمات طبية شاملة والذين تكون حالتهم الصحية العامة مناسبة للجراحة. يتم تقييم كل مريض بالتفصيل من قبل فريق الخبراء في مركز زرع الكبد، ويتم إنشاء خطة العلاج الأنسب.

فشل الكبد الحاد

فشل الكبد الحاد هو حالة سريرية طارئة يفقد فيها الشخص الذي لا يعاني من مرض كبدي معروف مسبقًا وظائف الكبد فجأة، في غضون أيام أو أسابيع. نتيجة لتوقف وظائف الكبد في وقت قصير، تتراكم المواد السامة في الجسم، ويتعطل آلية التخثر، ويمكن أن تتطور مضاعفات خطيرة تتقدم إلى فقدان الوعي.

هذه الحالة هي عملية تهدد الحياة ويمكن أن تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم إجراء زرع كبد طارئ. الأسباب الأكثر شيوعًا لفشل الكبد الحاد هي:

  • التهاب الكبد الفيروسي (خاصة الأشكال الشديدة من التهاب الكبد A وB)
  • سمية الأدوية (الباراسيتامول، بعض المسكنات، المضادات الحيوية، إلخ)
  • التسمم بالفطر (خاصة الفطر الذي يحتوي على الأماتوكسين)
  • التهاب الكبد المناعي الذاتي (مهاجمة الجهاز المناعي للكبد)
  • الاضطرابات الوراثية والأيضية (مثل مرض ويلسون، اضطرابات أكسدة الأحماض الدهنية)
  • العدوى الفيروسية المجهولة
  • التسمم بالمواد السامة والكيميائية

تتطور حالات فشل الكبد الحاد بسرعة، مما قد يتطلب التخطيط للزرع في غضون ساعات أو بضعة أيام، ويجب إدارتها في وحدات مجهزة وذات خبرة مثل مركز زرع الكبد.

ما هي أعراض فشل الكبد الحاد؟

تظهر أعراض فشل الكبد الحاد في وقت قصير ويمكن أن تتفاقم بسرعة. هذه الأعراض مرتبطة بعدم قدرة الكبد على إزالة السموم وفقدان وظائف التخثر.

ما هي أعراض فشل الكبد الحاد؟

تظهر أعراض فشل الكبد الحاد في وقت قصير ويمكن أن تتفاقم بسرعة. هذه الأعراض مرتبطة بعدم قدرة الكبد على إزالة السموم وفقدان وظائف التخثر.

الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)
  • الغثيان والقيء وفقدان الشهية
  • ألم في البطن، تراكم السوائل في البطن (الاستسقاء)، والوذمة (التورم) في الساقين
  • التعب والضعف والشعور بالوهن
  • سهولة ظهور الكدمات على الجلد، النزيف المفرط من الجروح الصغيرة، نزيف الأنف واللثة
  • بول داكن اللون، براز رمادي أو فاتح اللون
  • الدوخة، بطء الإدراك، النعاس، رعشة اليدين، الارتباك، أو الغيبوبة (اعتلال الدماغ الكبدي)
  • الأرق أو الشعور بالقلق
  • خلل في وظائف الكلى وانخفاض عدد خلايا الدم (في الحالات المتقدمة)

عند ملاحظة هذه الأعراض، من الضروري استشارة مركز زرع الأعضاء دون تأخير.

فشل الكبد المزمن

فشل الكبد المزمن هو حالة يفقد فيها الكبد وظيفته بشكل لا رجعة فيه نتيجة للضرر طويل الأمد. عادة ما يتطور على أساس تليف الكبد ويتقدم على مدى سنوات، مما يجعل زرع الكبد ضروريًا.
في مثل هذه الحالات من الفشل، يتم تدمير خلايا الكبد تدريجيًا، ويتقلص الكبد، وتتشكل عليه عقيدات غير منتظمة (بنية تليفية). عندما يصل إلى المرحلة النهائية، تتراكم المواد السامة في الجسم، ويضعف تخثر الدم، وتتأثر وظائف أعضاء متعددة.

الأسباب الأكثر شيوعًا لفشل الكبد المزمن هي:

  • عدوى التهاب الكبد B وC المزمنة
  • تلف الكبد المرتبط بالكحول
  • أمراض الكبد المناعية الذاتية (مثل التهاب الكبد المناعي الذاتي، التهاب الأقنية الصفراوية الأولي، التهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأولي)
  • أمراض القنوات الصفراوية
  • الأمراض الوراثية والأيضية (مرض ويلسون، نقص ألفا-1 أنتيتريبسين، داء ترسب -الأصبغة الدموية، التهاب الكبد الدهني غير الكحولي - NASH)
  • الاضطرابات الوعائية (مثل متلازمة بود-كياري)
  • تليف الكبد مجهول السبب (التليف الخفي)

في هذه الأمراض، تُفقد قدرة الكبد على إصلاح نفسه. يمكن أن يؤدي المرض إلى عواقب وخيمة مثل تراكم السوائل في البطن، ونزيف دوالي المريء، واليرقان، والغيبوبة. في هذه المرحلة، يكون زرع الكبد هو الخيار العلاجي الوحيد الذي ينقذ حياة المريض.

ما هي أعراض فشل الكبد المزمن؟

نظرًا لأن فشل الكبد المزمن بطيء التقدم، عادة ما يتم ملاحظة الأعراض في المراحل المتقدمة. ومع ذلك، هناك بعض العلامات التي تحتاج إلى اهتمام حتى في المراحل المبكرة من المرض.

الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • -اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)
  • بول داكن اللون، براز رمادي أو بلون الطين
  • تراكم السوائل في البطن (الاستسقاء)
  • تورم في الساقين و/أو الجسم (الوذمة)
  • الغثيان، فقدان الشهية، فقدان الوزن، والشعور بالضعف
  • التعب الشديد، الضعف، وضمور العضلات
  • سهولة ظهور الكدمات على الجسم، النزيف المفرط من الجروح الصغيرة، نزيف الأنف واللثة
  • براز أسود (ميلينا) وتقيؤ الدم (القيء الدموي)
  • النعاس، رعشة اليدين، الارتباك، أو الغيبوبة (اعتلال الدماغ)
  • الأرق، بطء الإدراك والتعبير، النشوة أو الاكتئاب في المزاج
  • حكة في الجلد، احمرار في راحتي اليدين، بقع حمراء على شكل شبكة العنكبوت (أورام وعائية نجمية)
  • تضخم الثدي عند الرجال، فقدان شعر الجسم، انخفاض الوظيفة الجنسية
  • اضطرابات الدورة الشهرية عند النساء، الخلل الوظيفي الجنسي، أو انقطاع الطمث
  • ضمور عضلات الوجه والجسم (علامة على سوء التغذية المزمن)

في الحالات المتقدمة، يمكن ملاحظة مضاعفات تهدد الحياة مثل غيبوبة الكبد (اعتلال الدماغ) وتقيؤ الدم. في هذه المرحلة، يكون زرع الكبد هو الطريقة الوحيدة لإطالة العمر المتوقع للمريض وتحسين نوعية حياته.

من لا يمكنه إجراء زرع الكبد؟

زرع الكبد هو علاج منقذ للحياة للحالات التي تهدد الحياة مثل تليف الكبد وفشل الكبد الحاد أو المزمن. ومع ذلك، ليس كل مريض مرشحًا مناسبًا لهذا الإجراء.

يجب أن يكون المرشح للزرع في حالة بدنية تسمح بتحمل الجراحة، وأن يكون قادرًا على استخدام الأدوية المثبطة للمناعة بانتظام، وعدم تفويت الفحوصات الدورية، وتجنب العادات التي قد تضر بالكبد.

تُعتبر بعض الحالات الطبية والسلوكية موانع لزرع الكبد (حالات لا يمكن فيها إجراء الزرع) لأنها تقلل بشكل كبير من نجاح الزرع.

لا يتم إجراء زرع الكبد في الحالات التالية:

  • -الاستخدام النشط للكحول أو المواد المخدرة: خطر تلف الكبد مرة أخرى بعد الزرع مرتفع جدًا لدى المرضى الذين يعانون من إدمان مستمر على الكحول أو استخدام المواد المخدرة.
  • عدوى فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز): عدوى فيروس نقص المناعة البشرية المتقدمة تضعف جهاز المناعة، مما يزيد من خطر العدوى بعد العملية.
  • مرض القلب أو الرئة المتقدم: حالات مثل فشل القلب، مرض الانسداد الرئوي المزمن المتقدم، أو ارتفاع ضغط الدم الرئوي تمنع إجراء الجراحة بأمان.
  • فشل كبدي هائل وذمة دماغية: في حالات الفشل الكبدي الهائل مع وذمة دماغية شديدة جدًا، يكون الخطر الجراحي قاتلاً، لذا لا يتم إجراء الزرع. السرطان الذي انتشر خارج الكبد (النقيلي): لا يتم إجراء الزرع لأن خطر عودة السرطان بعد الزرع مرتفع جدًا.
  • العدوى النشطة غير المسيطر عليها: العدوى الجهازية غير المعالجة يمكن أن تسبب مضاعفات بعد الزرع، لذا يتم تأجيل الزرع أو لا يمكن إجراؤه.
  • الأمراض النفسية الشديدة: لا يُعتبر الزرع مناسبًا في أمراض مثل الفصام، الاكتئاب الشديد، اضطراب ثنائي القطب، لأن الامتثال للأدوية لا يمكن ضمانه.
  • الأمراض الجهازية الشديدة التي لا رجعة فيها: أمراض مثل الفشل الكلوي المتقدم، السكري غير المسيطر عليه، السرطان في مراحله النهائية هي خارج مؤشرات الزرع لأنها تقصر العمر المتوقع.
  • ارتفاع ضغط الدم الرئوي الشديد: إذا كان متوسط ضغط الشريان الرئوي أعلى من 50 ملم زئبق، يصبح الخطر الجراحي قاتلاً.
  • الأمراض التي تحد من العمر المتوقع على المدى القصير: الزرع غير مناسب في حالات فشل أعضاء متعددة، مثل أمراض الجهاز القلبي الوعائي أو الجهاز العصبي أو أمراض الدم.
  • الأمراض المعدية غير القابلة للعلاج: العدوى التي لا يمكن السيطرة عليها، مثل التهاب الكبد أو تسمم الدم أو السل، تشكل موانع للزرع.

يتم تقييم وجود مثل هذه الحالات والحالة الصحية العامة للمريض والملاءمة النفسية الاجتماعية بشكل متعدد التخصصات من قبل فريق مركز زرع الكبد. الهدف هو ضمان أعلى معدل نجاح وحياة صحية طويلة الأمد للمرضى الذين يخضعون للزرع.

من لا يمكنه أن يكون متبرعاً بالكبد؟

لا يمكن إجراء زراعة الكبد إلا بأنسجة كبد سليمة يتم الحصول عليها من أفراد متطوعين يستوفون معايير صحية وتوافق محددة.
من الضروري أن يكون لدى المتبرع البنية الفسيولوجية لتحمل الجراحة، وأن يكون لديه وظائف كبد طبيعية، وأن يتخذ قرار التبرع بمحض إرادته.
الأفراد الذين لا يستوفون هذه المعايير لا يمكنهم أن يكونوا متبرعين بالكبد.

الأفراد الذين لا يمكنهم أن يكونوا متبرعين بالكبد هم:

  • الأشخاص الذين لا يقومون بالتبرع بمحض إرادتهم (أولئك الذين يتبرعون تحت الضغط أو على مضض)
  • الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً
  • الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً (بسبب انخفاض قدرة التجدد)
  • الأشخاص الذين تتجاوز درجة قرابتهم الدرجة الرابعة (يجب الحصول على موافقة اللجنة الأخلاقية لدرجات القرابة بعد الدرجة الرابعة)
  • الأشخاص الذين لديهم عدم توافق في فصيلة الدم مع المتلقي
  • الأفراد الذين يعانون من زيادة الوزن (السمنة)
  • الأشخاص الذين لديهم بنية أو وظيفة كبد غير طبيعية
  • الأفراد الذين لا تكون تشريح الكبد لديهم مناسباً للجراحة
  • الأشخاص المصابون بمرض متقدم في أعضاء حيوية مثل القلب والرئة والكلى
  • الأفراد الإيجابيون لالتهاب الكبد B أو التهاب الكبد C أو فيروس نقص المناعة البشرية
  • أولئك الذين يحملون عدوى نشطة أو مرض جهازي
  • الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو حالات تؤثر على اتخاذ القرار العقلي
  • الأفراد الذين يعانون من إدمان الكحول أو المخدرات
  • النساء أثناء الحمل
  • الأفراد المصابون بأمراض تزيد من خطر الجراحة، مثل مرض السكري غير المنضبط أو ارتفاع ضغط الدم أو متلازمة التمثيل الغذائي

عادةً ما يتم تحديد مدى ملاءمة المتبرع من خلال تقييم طبي مفصل يستمر من يومين إلى 3 أيام من قبل فريق الخبراء في مركز زراعة الكبد.
خلال هذه العملية، يتم تطبيق اختبارات مختبرية وتصويرية ونفسية لضمان سلامة كل من المتبرع والمتلقي على أعلى مستوى.

هل زراعة الكبد محفوفة بالمخاطر؟

يمكن أن تحمل زراعة الكبد مخاطر اعتماداً على مرحلة المرض والحالة العامة للمريض. زراعة الكبد هي عملية شاملة جداً حيث يتم قطع أكبر الأوعية الدموية في الجسم وإعادة توصيلها. لذلك، يمكن أن تتطور مضاعفات مثل النزيف، أو اضطرابات التخثر، أو عدم عمل الكبد المزروع بشكل كافٍ.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأدوية المثبطة للمناعة المستخدمة بعد الزراعة أن تزيد من خطر الإصابة بالعدوى. على الرغم من كل هذه العوامل، فإن عمليات الزراعة التي يتم إجراؤها من قبل فرق ذات خبرة لديها معدلات نجاح عالية، ويمكن للمرضى العودة إلى حياة صحية.

كيف يجب أن يكون التوافق في فصيلة الدم في زراعة الكبد؟

يعد التوافق في فصيلة الدم بين المتلقي والمتبرع أحد الشروط الأساسية لنجاح زراعة الكبد. عادةً، يُفضل التطابق التام لفصائل الدم؛ ومع ذلك، في بعض الحالات، يمكن للأفراد الذين لديهم فصيلة الدم 0 (صفر) التبرع بالكبد لمجموعات أخرى. يقلل تقييم التوافق الدموي هذا الذي يتم إجراؤه قبل الزراعة من خطر رفض العضو ويزيد من سلامة العملية.

جدول توافق فصائل الدم لزرع الكبد
فصيلة الدم       يمكن أن يتلقى من          لأي فصيلة دم يمكنني التبرع؟

0        0        0 - A - B - AB
A        0 - A        A - AB
B        0 - B        B - AB
A-B        0 - A - B - AB        AB 
كون المتبرع Rh (+) أو Rh (-) ليس له أهمية سريرية لزراعة الكبد.

كيف يتم إجراء زرع الكبد؟ المراحل وعملية التطبيق

يتم إجراء زرع الكبد عن طريق زرع أنسجة كبد سليمة مأخوذة من متبرع حي أو جثة (متبرع بموت دماغي) بدلاً من كبد المريض التالف.
زرع الكبد من متبرع متوفى هو الطريقة التي يُستخدم فيها الكبد المأخوذ من أفراد تبرعوا بأعضائهم وتم تشخيصهم بالموت الدماغي. نظرًا لمحدودية عدد التبرعات، يتم وضع العديد من المرضى على قائمة انتظار. إذا لم يأت دور المريض، يمكن إجراء تدخل منقذ للحياة بزرع كبد من متبرع حي من أقارب مقربين لديهم فصيلة دم مناسبة.

في عمليات زرع الكبد من متبرع حي، يتم أخذ جزء من كبد المتبرع (عادةً الفص الأيمن أو الأيسر) ويتم زرعه وفقًا لقياسات جسم المتلقي. يتجدد كبد المتبرع ويصل إلى حجمه الطبيعي في الأسابيع التالية للجراحة.

عملية التطبيق

في يوم الجراحة، يتم إجراء عملية جراحية للمتبرع والمتلقي في نفس الوقت في غرف عمليات مختلفة. يتم وضع قطعة الكبد المأخوذة من المتبرع في موضع كبد المريض المزال، ويتم ربط الأوعية الدموية والقنوات الصفراوية بعناية. يستغرق زرع الكبد من متبرع حي في المتوسط 8-12 ساعة، بينما يستغرق زرع الكبد من متبرع متوفى 4-6 ساعات.
بعد الزرع، تتم مراقبة المريض في وحدة العناية المركزة لفترة من الوقت، ثم يتلقى العلاج في المستشفى لمدة 7-10 أيام. خلال هذه الفترة، تتم مراقبته بعناية للكشف عن العدوى واضطرابات التخثر وخطر رفض العضو.

تتمتع مستشفيات جامعة يديتبه بمعدلات نجاح عالية في تطبيقات زرع الكبد من متبرع حي ومن متبرع متوفى. بفريقها الجراحي ذي الخبرة وبنيتها التحتية الطبية المتعددة التخصصات، تعيد حياة صحية للعديد من المرضى بنتائج تفوق المعايير العالمية.

Our Department Doctors